بنات السعودية  

العودة   بنات السعودية > الملتقى الثقافي و الادبي ثقافة ادبية اشعار و ابيات شعرية > قصص روايات قصة و رواية

قصص روايات قصة و رواية القصص الروايات القصة والرواية

للاعلان بالموقع الاتصال بجوال رقم 0555055075 بدر زيت البنفسج ينتهي في تاريخ 22-2-1433 هـ للاعلان بالموقع الاتصال بجوال رقم 0555055075 بدر

قصة اللقاح القرمزى

قصص روايات قصة و رواية


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-03-2010, 02:30 AM
عضو فضى .مميز
 
تاريخ التسجيل: 07-10-2009
المشاركات: 1,327
احلى و اجمل سعودية is on a distinguished road
Talking قصة اللقاح القرمزى

قصة اللقاح القرمزى

اللقاح القرمزى


قصة اللقاح القرمزى
*تناولنا اللقاح جميعا* !‬

ذلك اللقاح القرمزي الداكن تناولناه جميعاً*!

انبثقت السيارات باتجاهنا فجأة*! ‬كنا نأخذ درس رياضيات عن المثلثات ورسم الدوائر فيها،* ‬وكان الصف المقابل يدرس قصيدة شعرية لامرئ القيس أو لطرفة بن العبد،* ‬لا أذكر ذلك جيدا،* ‬والصف الآخر كان يستمتع بدرس الفراغ* ‬الذي لا يأتي مدرسه أبدا بسبب انشغاله الدائم بالاجتماعات والدعوات وما إلي ذلك من تبريرات يرددها أمامنا متفاخرا بأهميته وأهمية المرحلة التاريخية التي تمر بها بلادنا كما كان يردد وهو يزهو بطقمه البطيخي وكرافته العريضة ذات الألوان المتنافرة وحذائه اللامع رغم أن أسفل البنطال يغطيه دائماً* ‬وكأنه سالت أو تم تفصيله علي هذا النحو الرخو تماما مثل رخاوة الأحاديث التي يرددها مدرسنا الذي لا يأتي إلا نادرا*!‬

* ‬خلال خمس دقائق كانت السيارات تملأ ساحة مدرستنا* ‬،سيارات بيضاء وسوداء* ‬،* ‬كبيرة وصغيرة خرج منها رجال ونساء بعضهم يرتدي قمصان التمريض البيضاء وبعضهم يرتدي لباسا عسكريا أو لباس شرطة أو لباسا شعبيا،* ‬الجميع انقضوا علينا بإبرهم المرفوعة إلي الأعلي التي يغرزونها في سواعد الكبار أو جوانب مؤخرات الصغار التي تفتضح أوساخها وروائحها مع صراخهم وبكائهم وفوضي الاستعجال الذي يجعل الجميع متوترا،إذ يصيح المسئولون علي مرؤوسيهم والمرؤوسون علي معلمينا والمعلمون يصيحون علينا في عصبية جماعية شلتنا تماما إذ لم نعرف حينها ما هو هذا اللقاح ولا ما هي فائدته ولم يعطنا مدرس العلوم نبذة عن أهميته ومن اخترعه وما هي آثاره وواجب الالتزام بأخذه من قبل أهلنا وأقاربنا ومعارفنا وما إلي ذلك مما يجيد معلمونا الاسترسال فيه لينهوا الحصة المدرسية*!!‬

في* ‬غضون نصف ساعة كان الجميع قد أخذ اللقاح*!‬

* ‬رمي الرقيب آخر إبرة بلاستيكية كانت بيده ودفع الطفل الصغير الذي كان راكعا علي رجلي الرقيب* ‬غير مبال بصياح الطفل ولا بافتضاح قفاه،* ‬وقف الرقيب وعدل من وضع البندقية علي كتفه وصاح علي الجنود المرافقين أن ينتظموا في صف أمام الشاحنة العسكرية الضخمة والتفت إلي الممرضين والممرضات وأفراد الشرطة ومرافقي الحملة الذين ساعدوا جميعا بضرب الإبر ليأمرهم برفق للركوب في السيارات التي أقلعت محركاتها دفعة واحدة وانطلقت تاركة الصغار يتصايحون والكبار يتفقدون أماكن الوخزات التي نالتهم خلال الدقائق التي أذهلت الجميع*!!‬

* ‬لم نعد إلي الدراسة ذلك اليوم،* ‬المعلمون أيضا كانوا مذهولين إذ تم تلقيحهم أيضا في* ‬غرفة الإدارة حيث نودي عليهم اسميا ودون ألقاب وخرجوا إلي بيوتهم دون أن ينظروا إلينا* ‬غير عابئين بالصياح ولا بالأوامر المتضاربة حولهم،تجمدت قرائحهم التي كانت تعج بالشعر العربي القديم والحديث والأمثال و طرائق الإعراب والمثلثات والدوائر والمركبات الكيميائية التي تتمازج وتنفصل عن بعضها* ‬،ترك أستاذ الكيمياء شعلة النار وحدها،* ‬محاطة بأنابيب الاختبار الملوثة بالمحاليل الملونة،وأستاذ العلوم* ‬غادر الضفدع الذي كان يعده للتشريح في الدرس التالي مفتوح الصدر وقلبه ينبض بانتظار الطلاب الذين لن يأتوا للتفرج علي قلبه وأجزائه الداخلية الأخري* ‬،بعد قليل سيصحو الضفدع عند انتهاء أثر المخدر الذي استنشقه ويتلوي وحيدا في المخبر المهجور حتي تنضب قواه من الألم والنزف المستمر حتي آخر ثانية،* ‬لن يرجع الضفدع إلي الحقل الذي جاء منه حتما وفي كل الأحوال جاء ليموت ولكن أحدا ما لن يتفرج علي أعضائه الداخلية وهي تنبض بين* ‬غفوة المخدر وإرادة الاستمرار حتي آخر لحظة*!!‬

عندما خرج كبير الممرضين قال للمدير الذي تم تلقيحه خفية بعد خروج الأساتذة*:‬
*- ‬سوف تشكون من ألم في الرقبة،ألم خفيف لكنه سيستمر* !! ‬
تفقد المدير رقبته* ‬،وتبعناه بمد أيدينا حول رقابنا في حركة التفافية ناعمة* ‬،سخر ممدوح الطويل* ‬،وقال*:‬
* - ‬كأنهم يلقحون الغنم*!


ضحكنا جميعا،* ‬لكن السيد المدير فطن بعد برهة وصاح بصوت عال،* ‬يجمع بين حنقه علي الحملة المفاجئة وحرصه علي الانضباط وعدم فتح المجال لانتقاد الأعمال الرسمية أيا كانت ومهما كانت* ‬،* ‬كما كان يردد دائما*!!‬

صرَفَنا المدير،وخرجنا مبكرين فلم نذهب إلي بيوتنا،* ‬استكشفنا الأسواق والساحات التي كانت ملأي بحملات التلقيح* ‬،أمام الجوامع* ‬،والمحلات التجارية،وعبر الحارات المؤدية إلي الأحياء الغنية والفقيرة* ‬،دوائر الدولة التي تلتف حول الساحة الرئيسية كانت تخضع للتلقيح* ‬،كان السائل القرمزي يتبدي لنا أنّي اتجهنا في السرينكات وفي العلب الكبيرة،* ‬وفي الملاعق البلاستيجية الشفافة التي يتم سقاية كبار السن منها،* ‬في سباق محموم مع الزمن كأن الوباء الذي يكافحه اللقاح في صراع يقاس بالساعات والدقائق* ‬،كأن إخبارية قد أكدت حلوله فجأة في بلدتنا الصغيرة النائية علي أطراف البادية*!!

*> > >‬
خفّت الاضطرابات في المنطقة ولم نعد نري الهجمات المسلحة علي أطراف البلدة وعلي مخافر الشرطة ودوائر الحكومة المتحلقة حول الساحة الترابية الواسعة* ‬،كأنما الجميع ظل أسير صدمة اللقاح القرمزي الذي خالط دماءنا ذلك النهار الخريفي المشمس بلا شطط في الحر وبلا برد يحيجنا إلي تبديل ملابس الصيف الخفيفة*!‬

لكن ما لم ننتبه إليه مع توالي الأيام وتواتر الألم الخفيف في رؤوسنا الذي أوصي به كبير الممرضين عند نهاية هجمة التلقيح،* ‬أن رقابنا أيضا صارت تعاني من يباس يحنيها إلي الأمام،و تكاثف الألم في رؤوسنا ليغدو كرة معدنية صغيرة تتموضع في الجهة الداخلية لجبهة الرأس لتنحني الجبهة قليلا إلي الأسفل،* ‬لم نشعر بانحناءات رؤوسنا في البداية،لكننا سرعان ما أدركنا تزايد انخفاض رؤوسنا* ‬وانحناء رقابنا،* ‬وذات يوم شتائي مثقل بالصقيع وبالصمت المطبق علينا كأنما منذ أزمان سحيقة* ! ‬بدأنا بتجرع الحقيقة الماثلة في رؤوسنا وفي رقابنا كأننا سلالة هجينة بدأت تولد أخيرا استجابةً* ‬لطفرة أخذت مفعولها بعد آلاف السنين من الدأب الذي أنضجها برؤوس أبناء جيلنا الذي حلت عليه اللعنة*!!

صرنا قامات مطعوجة من الأعلي* ‬،* ‬مثل آلات أعيد تعديلها لتناسب ظرفا جديدا،* ‬رؤوسنا اختفت خلف أجسادنا المصطفة في ساحة المدرسة واختفت من نداءات مدربينا التي كانت تصيح بإلحاح* :‬
*- ‬ارفع رأسك أعلي*!‬
*- ‬أعلي يا بني آدم*!‬
*- ‬اعتز بنفسك* ‬،أنت في آخر الصف*!‬
* ‬وصار أساتذتنا يبدون أمامنا مثل رهبان دائمي الانحناء،* ‬بالإضافة إلي بطء حركاتنا وتأخر ردود أفعالنا فصار الأستاذ ينتظر قليلا بدافع من تلقيحه ونتيجة لتلقيحنا،* ‬ريثما يصله الجواب عن السؤال الذي طرحه،* ‬كأننا تحولنا إلي مخلوقات من ذوات الدم البارد* ‬،* ‬وصار لزاما علي المدرسة إطالة الحصة الدراسية،لاستيعاب فارق السرعة التي خسرناها عندما كنا نرد بسرعة وصياح وشغب لننال السبق من أستاذنا الذي كان متحفزا لتلقي الجواب علي سؤاله و لينتقل إلي السؤال الذي يليه بسرعة* !!‬

تجلت مأساتنا عندما جاءتنا مجموعة من الطلاب من مدينة بعيدة لم ينلها اللقاح القرمزي،* ‬نظرنا إليهم* ‬،* ‬لم تكن رؤوسهم محنية ولم يكونوا بطيئي الحركة ولم يكن الألم يسكن رؤوسهم بوتيرته الدائمة*!‬

* ‬وتفاقم الأمر عندما تزايد مجيء سكان جدد لم ينلهم اللقاح اللعين ليبدأوا بالهزء منا ومن رقابنا المحنية وردود أفعالنا الفاترة* ‬،* ‬ويتكتك الصغار أمامنا محاكين الألم الدفين في جماجمنا،* ‬ويصيحون علي أبناء جيلنا بمختلف التشابيه كالسلاحف أو الخراف وصار من المألوف أن يصيح الصغار كلما مروا من أمامنا*:‬
*- ‬ماع* ..‬ماع*!! ‬
اجتمعنا مرارا*!‬
لم نعد نطيق انحناء رقابنا ولا الألم الذي ينوس في جماجمنا بالإضافة إلي الشائعات التي تروّج لاحتمال انبثاق ذيول صغيرة أو كبيرة لنا بعد أشهر أو سنوات أو حتي لأبنائنا في المستقبل،كان لون اللقاح القاتم يملأ رؤوسنا وأفكارنا حتي تحول إلي مستنقع حالك يُغرق تفاصيل حياتنا*!‬
* ‬كان الجميع حاضرا،أستاذ العلوم الذي ترك الضفدع ذلك اليوم مفتوح الصدر،أستاذ الرياضيات الذي ترك درس المثلثات والدوائر،أستاذ الكيمياء الذي خذل شعلة تسخين أنابيب الاختبار وأساتذة آخرون،* ‬وكل الطلبة مجتهدين وكسالي وأناس عابرون من ذوي الرقاب المحنية،كان اجتماعنا أطول من المعتاد،لكنه وجد خيطا يقود إلي مكونات اللقاح القرمزي اللعين*! ‬



منقول‬



io`t` `RiWiWio`R`l `RiWio`iS`i


من مواضيعي في الموقع على الاقسام
0 الى الدكتوره سوسنه
0 ديكور للحائط الجانبى فى منزلك يجنن
0 اخر صيحة للمسابح في اليابان
0 فحوصات ماقبل الزواج
0 صور جميلة للعروس المغربية

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هام جدا ياأعضاء عن اللقاح المنتظر لأنفلونزا الخنازير احلى و اجمل سعودية المنتدى العام 0 10-10-2009 12:10 AM


الساعة الآن 04:52 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd. منتديات