![]() |
| |||||||
| اطفال تعليم الاطفال تربية الطفل مراهقة الطفولة العناية بالأطفال والمراهقين وبمستلزماتهم ونصائح تخص هذه المراحل العمرية |
![]() | ![]() | ![]() |
![]() |
| | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
| ||||
| ||||
| عندما يختلّ الميزان؟! حقيقة لا شك فيها.. هؤلاء الأحباب الصغار ثمار القلوب وفلذات الأكباد بحاجة إلى تأديب وتهذيب، ولابد من حزم يضبط الخلل ويتدارك الزلل. لكن المربين من آباء وأمهات في هذا المقام بين إفراط وتفريط؛ فمنهم من يسرف في التدليل ويغفل التأديب فيختل الميزان في نفوس الفتيات والفتيان! ومنهم من يسرف في الحزم حتى يصبح قسوة وتعنتاً يفضيان إلى عُقَد نقص وآفات نفسية؛ لأن التأديب في الأصل ليس تصرفاً تربوياً رشيداً، بل هو ردود فعل طائشة بلا زمام ولا خطام. أما الوسطية فهي: عقوبة تربوية بتعقل ورويّة وتقدير للأمور بقدرها! |
|
#12
| ||||
| ||||
| تهذيب لا تعذيب..!؟ نص الفقهاء على أنه إذا لم يرتدع الطفل جاز ضربه دون إتلاف! وذكروا من شروط الضرب المستلهمة من الشرع المطهر: - أن يكون ابتداء الضرب في سن العاشرة. - أقصى الضربات عشر. - لا يضرب الوجه أو الرأس أو الفرج. - أن يكون الضرب مفرقاً معتدلاً فلا يحدث عاهة ولا يكسر عضواً. - تجنب السبّ والشتم البذيء. - الحذر من الغضب الذي يخرج عن حد الاعتدال. وكما يلاحظ.. فالقاسم المشترك بين هذه الضوابط كلها تقريباً أن الضرب ليس للانتقام والتشفي، وإنما هو عقوبة "تربوية" منضبطة لها حدود وغاية، وبداية ونهاية، ولو صفا ذلك للمربّين من شوائب التغيظ والحنق والتشفي لجنوْا خيراً كثيراً! وشتان بين بطش يشبه التعذيب.. وتأديب يقود إلى التهذيب!! |
|
#13
| ||||
| ||||
| هل جرّبتما بقية الوسائل؟! ويبقى - رغم إقرار الضرب "التربوي" عند الضرورة - النظر في استنفاد بقية الوسائل قبل استعمال الضرب! فمن الآباء والأمهات من تكون يده أسرع من لسانه وعينه في أغلب أحواله، وهذه محنة وشقاء في البيوت لطرفي العملية التربوية جميعاً: المربِّي والمربَّى! وقد يغني اللسان بالعتاب.. مع بيانٍ للخطأ وأنه يستحق العقاب.. عن اليد الباطشة التي لا تغني كثيراً إلا بضوابط كثيرة!! بل قد تغني نظرة عين تربوية.. فهجر جميل حتى حين.. عن آلاف الكلمات!! فهلاّ اتقينا الله تعالى وأعذرنا إليه في هذه الأمانة؟! |
|
#14
| ||||
| ||||
| إنهم مهجة الروح، وأمل العمر، ومشروعنا التربوي العظيم الذي نهديه للأمة؛ فالأناة الأناة، والسكينة السكينة، في التعامل مع أخطائهم وزلاّتهم، ولكل مقام مقال! ولو عمُرت القلوب بالتقوى، والألسنة بالدعاء؛ لعمُرت البيوت بالأبرار والنجباء! {رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} (الفرقان/74). |
|
#15
| ||||
| ||||
| في بداية حياتي وبولادة أول طفلين من أطفالي ومع ضغط العمل وكثرة مشاغلي بالإضافة لسوء التصرف من قبلي كنت أعالج الأمور بطرق خاطئة وغالباً ماتكون النتائج سيئة لأبعد حد .. والأسوأ أنني أقع في خطأ وأعالجه بخطأ أكبر منه .. مايجعلني أقع في هذه الأخطاء هو الجهل بأمور التربية رغم كوني معلمة .. إذن .. لاتعتمدي على أنكِ جامعية ومتعلمة و .. ( تاخذي بنفسك مقلب ) ثقي أن شهادتك مهما كان مستواها لن تنفعك مالم تعلِّمي نفسك بنفسك .. وتعليمنا للأسف هو مجرد تعليم نظري .. ولاتستغربي نجاح إحدى الأمَّهات في التربية رغم تواضع مستواها التعليمي وفشل الأخرى رغم شهادتها العالية .. السبب الثاني هو قلة خبرتي في الأساليب الصحيحة في تربية الطِّفل وفي هذا أنا لا اُقلل من قدر أمي فهي أمي ... ويكفيني فخراً أنها أمي .. إنما لكي أنبهكِ أنتِ إلى أمر مهم قد تغفلين عنه وهو تعليم طِفلتك الأسلوب الأمثل في التربية من خلال كونك القدوة الحسنة لها في تعاملك معها ومع أخوتها ومن خلال تدريبها على ممارسة دور الأم ... كيف ؟؟؟ -إذا كان لديكِ أطفال أصغر سناً .. كلِّفي طفلتك العناية بهم أمام ناظريك وعوِّديها معاملتهم برفق ولين وتوجيههم بالمحاورة والتفاوض لا الأوامر وفرض الرأي .. -إذا لم يكن لديها أخوة صغار فدربيها من خلال اللعب بالدمية وكيف تتعامل معها ؟؟ وطفلتك هي نسخة ثانية منكِ وستطبق ماتفعليه أنتِ معها ومع أخوتها .. اجعلي حبيبتي الأم نسخك المستقبلية أكثر جمالاً وصفاء .. وطبِّقي هذا حتى مع الأبناء الذكور .. السبب الثالث هو الغضب والعصبية الغير مبررة الغضب لمجرد الغضب وردة الفعل السيئة بعد نوبة الغضب .. هذه الأسباب تقريباً هي ما أوقعتني في الأخطاء الفادحة في التربية .. لكني ولله الحمد لست من الذين يستسلمون بسهولة ويعتادون على أمرٍ غير راغبين في تغييره .. فكل موقف او خطأ يدفعني للتعلُّم والبحث عن المزيد من طرق التربية والتعليم .. لكن يضل للحياة بصمتها وللآخرين تأثيرهم .. فنهضت من حفرة الأسباب السابقة ووقعت في حفرة ( قال فلان وقالت فلانة ) أقوال وآراء ليس لها أساس من الصحة ولكنها تجربة فلان من الناس قد يكون في محل ثقة زادت أخطائي فداحة وسوءاً .. |
|
#16
| ||||
| ||||
| (( اكسر للبنت ضلع يطلع لها 24 ضلع )) (( لك اللحم، ولنا العظم >>> كانت تُقال للمعلم عند تسجيل الطِّفل بالمدرسة !!!!! )) (( الضرب يطلع رجال .. )) وكثير من الأقوال التي ليس لها أساس من الصحة إنما تُقال لمجرد أن الآباء والأجداد قالوها أو طبقوها .. سمعناها كثيراً حتى خُزنت في العقل اللاواعي ونسترجعها كــ ( تبرير ) لعلقة ساخنة على ظهر طفل مازالت عظامه لينة وأعضاؤه رقيقة .. إحدى الصَّديقات تقول : إذا أخطأ طفلي أشعل شمعة وألسعه بها !!! بالعامي .. ( تخلي الشمعة تنقط على يده أو أي مكان في جسمه ) وأخرى تقول : عندما كان طفلها في السابعة من عمره وجد بقايا ( سيجارة ) فأخذها ووضعها بين اصبعيه وبدأ بتقليد الكبار في تدخينها .. تقول بُلغت بفعله فماذا فعلت ؟؟؟؟ جاءت بملعقة ووضعتها على النار حتى أصبحت حمراء ( والطِّفل المسكين ذو السابعة ينظر إليها ) ثم وضعت الملعقة بين الاصبعين الذين ضما الـ ( سيجارة ) تقول إن الجرح استمر وقت طويل حتى شُفي هذا غير الألم والبكاء ليالي طويلة .. عمر هذا الطِّفل 25 سنة ولديه طفل ومازال يذكر الحادثة ويقول أنها السبب في خوفه الشديد من رؤية ( السيجارة ) وهي السبب في ابتعاده عن كل المدخنين !!!! مارأيك ؟؟؟؟؟؟؟ إحدى الأمهات تُطبِّق مقولة ( إذا ضربت فأوجع ) تطبقها على أطفال السنتين والثالثة والرابعة و .... أقوال وآراء وتجارب وكلٌّ يثق برأيه ويؤمن بصحة مقولته .. والأدهى أن يثبت لكِ بالدليل القاطع أنه على صواب !!! انظري إلى فلان أليس هو من خيرة الرجال ؟؟؟ والله ماطلعه رجال إلا الضرب .. والله ماعقله غير سوط أبوه .. وشوفي فلانة ؟؟ هل رأيتِ مثل دينها وصلاحها وحكمتها .. والله إن والدها كان إذا أراد ضربها يلفها ببطانية ثقيلة ويضربها بحديدة حتى تصرخ ولايسمعها أحد !!! حبيبتي الأم .. ليس كل مايُقال صحيحاً .. وليست كل تجربة بالإمكان تطبيقها ... وكل قول يؤخذ ويرد إلا قول النبي صلى الله عليه وسلم .. هذا ماآمنت به وطبَّقته في تربيتي وتأديبي لأطفالي أخطأت .. ولكني تعلَّمت .. وعليكِ أنتِ ألاَّ تلتفتي لكل مايُقال .. ربما كثيراً ماتسمعي من كبار السن ( الضرب يخرج رجال ) .. ( الدلع مايربي ) لكن .. ليس بعد نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم نهج ولاقول .. |
|
#17
| ||||
| ||||
| لماذا اُعاقِب ؟؟!! ....... ومتى ؟؟!! ....... وكيف ؟؟!! هل أُعاقب للإنتقام ؟؟ هل أُعاقب لتجربة مدى قوة عضلاتي ؟؟ هل أُعاقب للتنفيس عن غضبي ؟؟ إذا كان هذا هدفك من العقاب فلتضربي ولتكسري ولتهدمي , وأنصحك أن تشتري عصا غليظة جداً لأنها تشفي غليلك وتبرد غضبك .. ولاتنسي أن تطيلي أظافرك وتزيدي من قوة عضلاتك لأنكِ ستحصلي على النتيجة المرجوة وتثبتي لنفسك كم أصبحتِ قوية !!!!!!!!!! أماّ إذا كنتِ أم حنونة , محبة , حريصة , فياضة المشاعر , يمتلئ قلبك رقة وحناناً وعطفاً على صغارك فلي معكِ حديث آخر .. حبيبتي .. أنا أعرف لمَ يزعجك تصرف طفلكِ الخاطيء ؟؟ ولمَ أنتِ غاضبة منه ؟؟ ولم تريدين دوماً معاقبته ؟؟ لأن هدفكِ هو أن .. يُصبح طفلكِ مهذباً , مُطيعاً , خلوقاً , مؤدباً , يحسن التصرف معكِ ومع الآخرين , محباً , مميزاً , .. باختصار .. تريدين طفلاً يفوق غيره أدباً وخلقاً وعلماً .. إذن .. أنتِ تعاقبين طفلك من أجل تقويمه وإصلاحه ليكون عضواً صالحاً في مجتمعه .. لذلك أنتِ تفقدي أعصابكِ عندما يُخطيء فتصرخي عليه وتغضبي وربما يلحقه منكِ ( قرصة ) أو ( علقة ) لأنه ( حطَّم أحلامك ) .. تشعرين بالإحباط وتُعبرين عن هذا الشعور بالضرب والصراخ والتوبيخ .. ثم .. وبعد أن تهدئين .. تجتاحك موجة عنيفة من الحزن والكآبة وتندمين أشد الندم على مافعلتِ .. عزيزتي .. اكتبي ورقة وثبتيها على .. العصا التي تستخدميها في الضرب .. جدار غرفتك .. جدار غرفة أطفالك .. (( الغضب يؤدي إلى النتيجة الأسوأ دائماً )) عاقبي لتُصلحي وتُهذبي .. لا لتنتقمي وتزيدي الأمر سوءاً .. عاقبي ليصبح ابنكِ مسؤولاً عن تصرفاته .. عاقبي ليواجه ابنك عاقبة خطأه .. عاقبي ليشعر ابنك بالخطأ الذي وقع فيه ويتعلم إصلاحه ويتفاداه مستقبلاً ..لا ليشعر بالحقد والغضب والرغبة في الإنتقام منك .. متى تعاقبين ؟؟ العقاب وسيلة من وسائل التربية ودرجة من درجات سلَّم التأديب ولكنه آخرها .. وقد أمر الرسول الكريم بتعليق السوط لإشعار أهل البيت بإمكانية العقوبة .. عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "علقوا السوط حيث يراه أهل البيت، فإنه آدب لهم". وتربية الأبناء تحتاج لوقت طويل وصبر وحكمة وتدرج حتى نصل لنتيجة ترضينا فليس من المعقول أن أبدأ تربيتي لطفلي بـ ( صفعة ) أو ( علقة ) فأمامك مشوار طويل حتى تصلي لمرحلة العقاب ومشوار طويل آخر حتى تصلي لمرحلة الضرب .. قال صلى الله عليه وسلم (( مرو أبنائكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر )) ثلاث سنوات كاملة بين الأمر والضرب .. تعليم , وتوجيه , وتهذيب , وترغيب , وتعويد .. وبعدها بثلاث سنوات إن لم ينصلح حال هذا الابن يُستخدم معه آخر حل وهو الضرب .. لفتة .. حبيبتي الأم .. عندما أقول عقاب فأنا حتماً .. لا أعني (( الضرب )) إنما الضرب هو نوع من أنواع العقاب في الحالات التي تضطرين فيها له مع استنفاذ كافة الأنواع الأخرى .. |
|
#18
| ||||
| ||||
| ماهي الأخطاء التي تدفعكِ لتطبيق مبدأ العقاب في التربية ؟؟ عزيزتي الأم .. هل فكرتِ يوماً في الخطأ الذي عاقبتِ ابنكِ بسببه ؟؟ نوع هذا الخطأ ؟؟ وهل يستحق العقاب عليه فعلاً ؟؟ وهل حاولتِ تصنيف أخطاء أبنائك لتقرري ردة فعلك تجاهها ؟؟ ابنك عزيزتي الام معرض للخطأ والزلل غير معصوم بما أنه ينظم تحت المظلة البشرية التي تعتريها حالات الضعف والقصور .. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: 'كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون'. لكل عالم هفوة، ولكل صارم نبوة، ولكل جواد كبوة .... وأنا بذلك لاأقصد ان نتجاهل الأخطاء تماماً ولا نبادر في علاجها !!!!! فتجاهلها وعدم علاجها يكبِّرها , و المشاكل الكبار لا تولد دفعة واحدة، فالنار تنشأ من مستصغر الشرر، فعندما نهمل ونسوّف في علاج أخطاء أبنائنا، ونتجاهل ضريبة هذا الإهمال وهذا التسويف تنمو هذه الأخطاء وتترعرع حتى تتأصل في النفس، ومن ثم يصعب اقتلاعها ... إنما بحديثي هذا أريد منكِ أن تتقبلي أخطاء أبنائك من باب (كل بني آدم خطاء ) فتبادري إلى علاجها بالحكمة والصبر والاجتهاد .. وخطأ ابنائك لن يخرج عن حالات أربع : أخطاء طبيعية .. -كثرة الحركة من قبل الأطفال في سن 2 – 6 سنوات . -كثرة النوم عند المراهقين والمراهقات . -مص الطّفل الرضيع لإصبعه . وغيرها من الأخطاء الطبيعية المصاحبة لخصائص نمو كل مرحلة .. وهذه الأخطاء لاتدخل ضمن تطبيق مبدأ العقاب نهائياً .. أخطاء غير مقصودة .. -كسر زجاج , أو سكب طعام , أو النسيان عموماً .. وهذه الأخطاء أيضاً يتم التعامل معها برفق ولين ولاتدخل ضمن تطبيق مبدأ العقاب .. أخطاء غير إرادية وغالباً ماتكون نتيجة عوامل نفسية .. -التبول اللاإرادي . -قضم الأظافر . -مص الإصبع من قِبل طفل كبير أو مراهق . وهذه الأخطاء تُعالج لدي المختصين ولاتدخل ضمن مبدأ العقاب . أخطاء مقصودة .. وهذه نوعين : قد تكون أخطاء مقصودة ولكنها مؤقتة وتأثيرها مؤقت فتُعالج بالرفق واللين والتوجيه .. وإذا تكررت تُطيق العقوبة حسب الخطأ وعمر المخطيء وقد تكون أخطاء مقصودة ونتيجتها سيئة على الطِّفل وأسرته والمجتمع فيما بعد وهذه تُعالج بالتوجيه والحوار .. وتُعامل بالشدة والحزم إن تكرر الخطأ .. ولامانع من فرض العقوبة الرادعة إن لم يرتدع .. هنا في هذا النوع من الأخطاء لانتهاون أبدً .. فالتجربة العلمية تقول: ( إن الأجيال التي نشأت في ظل تحريم العقوبة ونبذ استخدامها أجيال مائعة لا تصلح لجديات الحياة ومهامها والتجربة أولى بالاتباع من النظريات اللامعة). والعطف الحقيقي على الطفولة هو الذي يرعى صالحها في مستقبلها لا الذي يدمر كيانها ويفسد مستقبلها. |
|
#19
| ||||
| ||||
| عزيزتي الأم .. إن كان ابنك يستحق فعلاً التعامل معه بقسوة بسبب أخطائه السيئة .. ماذا فعلتِ لتُجنِّبيه الوقوع في هذه الأخطاء ؟؟ قبل أن تلومي ابنك على كثرة أخطائه !! راجعي نفسك .. هل قمتِ بتوجيهه ؟؟ هل اجتهدتِ في تعليمه ؟؟ هل جمعتكما جلسات حوارية تتناقشان فيها مشاكلكما أنتِ وطفلك فقط ؟؟ عزيزتي الأم .. خذي هذا الحديث قاعدة تسيرين عليها في تربيتك لأبنائك .. ((رحم الله رجلاً أعان ولده على بره )) فلا تطلبي منه أن يعمل مالم يعلم .. فالطّفل الذي لم يتعلم أدب التعامل مع الغير فلاتعاقبيه إذا أساء التصرف ورفع صوته وتحدَّث بأسلوب خالي من الذوق واللباقة .. والطّفل الذي لم يتعود على مجالس الذكر وحلقات التحفيظ فلا تنتظري منه حضورها في مراهقته لمجرد رغبتكِ في ذلك .. فكل تصرف أو سلوك بدر من طفلك أو ابنكِ الكبير عليك أولاً وقبل مناقشته أو معاقبته أن تراجعي نفسك , هل أنتِ السبب في ذلك أم هو ؟؟ مر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بغلام يسلخ شاة ولا يُحسن ،فقال له الرسول - صلى الله عليه وسلم - [ تنح حتى أريك ] .. فاجعلي شعارك مع ابنك ( تنح حتى أُريك ) .. ولا تأمريه بفعل مالايطيق , كأن تأمريه بمساعدتك في المنزل عند رجوعه من المدرسة مباشرة أو تطلبي منه مساعدة أخوه وهو غاضب منه بعد مشاجرة بينهما .. وحاولي أن تتلطفي في مناداته أو توجيهه , واطلبي ولاتأمري , ولاتكثري من لومه وعتابه وانتقاده وتخلقي جو من العناد والتوتر والحرب الباردة بينكِ وبينه ... كثير من الأمهات يشتكين من فرط حركة أطفالهن وكثرة عبثهم بالأثاث وصراخهم وصخبهم وحركاتهم الاستفزازية التي تثير غضبهن وتدفعهن إلى فعل مالاتحمد عقباه من أساليب العقاب الخاطئة .. لكن .. لن ألوم الأطفال ولن أنتقد تصرفاتهم فهي نتيجة طبيعية لمن هم في وضعهم .. فالأم لم تبذل أي جهد في سبيل راحتها وراحتهم .. لم تفكر في برنامج يشغل وقتهم ويحد من نشاطهم الزائد ويقلل من حركتهم ويخفف من صخبهم وعبثهم .. والأم الناجحة هي القادرة على شغل وقت فراغ أطفالها بطرق مبتكرة تشغلهم عنها وتنمي مهاراتهم وتزيد من ذكاءهم وتحسن قدراتهم .. |
|
#20
| ||||
| ||||
| كيف تعاقبين ابنك حسب عمره ؟؟ لكل مرحلة من المراحل أسلوب وطريقة تناسب خصائص نموهم ومانطبِّقه على طفل في السابعة من عمره حتماً لن ينجح مع مراهق في عمر 15 عاماً , وربما يثير العقاب ضحكه وسخريته ويدفعه إلى ارتكاب المزيد والمزيد من الأخطاء ليرى أي عقاب سيناله ؟؟ وأي تسلية سيجدها في هذا العقاب ؟؟ الأطفال من سن 4- 7 سنوات في هذا العمر يكون الطِّفل في مرحلة الاستكشاف , خاصة في استكشاف حدوده , واختبار ردات فعل من حوله . وهي مرحلة اللعب والنشاط الحركي الفائق , ومرحلة إثبات الذات .. إذن توقعي من طفلك هذه التصرفات : -رفض الأوامر والنواهي . -يفضل الجري على المشي ، الصياح على الهمس . -لا يكف عن الحركة و الكلام و التخطيط و اللعب و السؤال و الاستطلاع . -القفز على أثاث المنزل وربما التخريب . -محاولة القيام بأعمال تخص الكبار مثل الطبخ والتنظيف . -حركات استفزازية وعناد ورفض النصائح والتحدي ( وكل ذلك يدخل ضمن اختبار ردات الفعل ) -تمزيق الكتب وتكسير الألعاب والكتابة على الجدران . هذه الأفعال تغضبنا وتثير أعصابنا وتفقدنا السيطرة على أنفسنا , ولكنها رغم ذلك هي تصرفات وسلوكيات طبيعية من أطفال هذا السن .. فعليكِ أن تتقبلي هذه التصرفات كتصرفات طبيعية وتتجنبي مقارنته بغيره من الأطفال فهذه السلوكيات وإن كانت سمة عامة لأطفال هذه المرحلة فنسبتها تختلف بين طفل وآخر فمن غير المعقول أن تلومي الطِّفل على سمة وضعها الله كجزء من شخصيته .. إنما عليكِ توجيهها الوجهة الصحيحة , والتعامل معها كميزة تحتاج إلى رعاية لتنميتها وصقلها والاستفادة منها .. مثال : طفلك يقفز ويضرب ويكسر .. من خلال تصوراتك وأفكارك السابقة تصفين طفلك بأنه سيء مشاغب ( مايترك أحد في حاله ) دعينا نغير هذا التصور وهذه الأفكار !! لمَ لايكون طفلك ذكي نشيط وافر الصحة قوي العضلات ويحتاج لأن يفرغ هذه الطاقة وهذا النشاط !! ولمَ لايكون مايفعله مجرد لفت انتباه ؟؟؟ وربما يكون فعله هذا انتصار لنفسه وانتقام منكِ بسبب قسوتكِ معه !! فالخطأ عزيزتي الأم ليس في تصرف الطَفل ونشاطه الزائد بل في تصورك ورأيك في هذا السلوك , والخطأ الأكبر هو ردة فعلك تجاه هذا السلوك .. فتصرخي عليه أن يهدأ أو تحملي عصا وتهدديه !!! فيهدأ دقائق خوفاً منكِ ثم يعاود الكرة !! عندئذ تشتكين من عناده ورفضه لنصائحك !!! لذلك عليكِ دائماً قبل معاقبة طفلك هو تفسيروتحليل التصرف الذي أثار غضبك ويستحق العقاب عليه حسب اعتقادك !! ربما لو عرفتِ السبب وراء هذا السلوك هدأ غضبكِ وعالجتِ الأمر بحكمة ومن دون استخدام أي أسلوب من أساليب العقاب .. وربما راجعتِ نفسكِ ووجدتِ أنكِ السبب فيه فتسارعي إلى مساعدة طفلك بدلاً من معاقبته .. وإذا تكرر الخطأ من الطّفل وكانت هذه الأخطاء والسلوكيات السيئة مقصودة وغير مبررة ؟؟ هنا نبدأ مرحلة الحزم .. هنا تبدأ مرحلة البحث عن عقاب مناسب لعمر الطِّفل والخطأ الذي ارتكبه فلو سكب الحليب عليه أن ينظفه , وإن ضرب أخته عليه أن يعتذر لها , وإن لوث الجدران عليه أن ينظفها, وإن رمى ألعابه نلزمه بترتيبها .. وهكذا يُصلح ماأفسده .. وإذا تكرر الخطأ ننظر للطِّفل نظرة حادة مع عبارات اللوم ( وعندما أقول لوم فأنا حتماً لاأقصد الشتم ) حدِّثيه بعتاب عن مدى غضبكِ وسخطكِ على فعله وسلوكه السيئ واجعليه يشعر بالخجل مماقام به والندم لان مثل هذا الإحساس يثير سخطا على النفس وبالتالي رغبة في الإصلاح واحرصي ألا تكرري عليه العبارات حتى لاتفقد أهميتها .. انزلي لمستواه واشرحي له لمَ أنتِ غاضبة منه ؟؟ وضحي له خطأه وتأثير هذا الخطأ ونتيجته !! وكثير من الأطفال تُجدي معهم هذه الطريقة وتخف سلوكياتهم الخاطئة ويأتي دورك في تعزيز هذا التقدم من خلال أسلوب الثواب ( ربما أتحدث عن هذا الأسلوب في موضوع مستقل إن وجدت الفرصة لذلك إن شاء الله ) وربما يكون طفلك من الأطفال الذين يحتاجون لكثير من الصبر والمجاهدة لتصحيح سلوكياتهم .. هنا تبحثين عن طريقة أكثر حزماً وقسوة .. وهي أسلوب الحرمان .. ولكن حذاري !! يُستخدم هذا الأسلوب بحذر وبحكمة لئلا يبحث الطِّفل عن مصدر آخر يعوضه عن هذا الحرمان وابتعدي عن حرمانه من المال أو مصروفه .. وأنا ضد هذا النوع من الحرمان لأن الطِّفل مادام راغباً في المال فسيحصل عليه بأسلوبه وطريقته .. إنما يكون الحرمان في بعض الأمور التي لن يستطيع أحد توفيرها له غيركما أنتِ ووالده وبفترة زمنية قصيرة .. -حرمانه من الحديث وعدم التجاوب معه إذا تحدث لعدة دقائق . -الجلوس بمفرده ولعدة دقائق . -حرمانه من نزهة مقررة في اليوم الذي أخطأ فيه . -حرمانه من اللعب لدقائق معدودة . وعليكِ أيتها الأم أن تكوني عادلة في عقابك لأطفالك فلا تعاقبي الجميع بسبب خطأ أحدهم وليكن عقابكِ مناسباً لحجم الخطأ المرتكب , ولاتعتمدي العقاب كوسيلة دائمة في تربية طفلك .. ولن أذكر الضرب كوسيلة للتأديب في هذه المرحلة العمرية لأنهم مازالوا صغاراً حتى على الضرب الخفيف .. |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |